محمد جواد مغنية
17
التفسير المبين
* ( مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ ) * أي بالفداء * ( وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) * أي بالقتل والإخراج * ( فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ ) * هوان وخسران * ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ) * الذي أعدّه اللَّه لأعدائه * ( ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * بل نحن الغافلون عمّن لا يغفل عنّا . 86 - * ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ) * رضوا بالعاجلة عوضا عن الآجلة * ( فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * وهذه عاقبة كل أفّاك أثيم . 87 - * ( ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ) * التوراة نزلت جملة واحدة * ( وقَفَّيْنا ) * اتبعنا * ( مِنْ بَعْدِه بِالرُّسُلِ ) * كثيرا * ( وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ ) * المعجزات الواضحات * ( وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ ) * جبريل أو أن عيسى ( ع ) هو بالذات يحمل روحا قدسية * ( أَفَكُلَّما جاءَكُمْ ) * الخطاب لليهود * ( رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) * لا لشيء إلا لأنه حق * ( اسْتَكْبَرْتُمْ ) * ونفرتم من الإيمان بالعدل والصدق * ( فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ ) * كعيسى ومحمد * ( وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) * كزكريا ويحيى . 88 - * ( وقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ ) * في غلاف لا ترى ولا تسمع بطبعها * ( بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ ) * أي ليست قلوب اليهود صمّاء عمياء بالطبع . بل بالإصرار على الفساد والعناد * ( فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ ) * ما زائدة للتوكيد ، وقليلا صفة لمفعول مطلق محذوف أي فإيمانا قليلا . 89 - * ( ولَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * وهو القرآن * ( مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ) * من التوراة والإنجيل كذبوا القرآن * ( وكانُوا مِنْ قَبْلُ ) * كان اليهود من قبل محمد ( ص ) * ( يَسْتَفْتِحُونَ ) * يستنصرون بمحمد * ( عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ) * من المشركين ويقولون لهم : غدا يأتي محمد وترون * ( فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا ) * من الحق * ( كَفَرُوا بِه ) * بغيا وحسدا * ( فَلَعْنَةُ اللَّه ) * غضبه وعذابه * ( عَلَى الْكافِرِينَ ) * بالحق أيّا كانوا ويكونون
--> الإعراب : * ( مُصَدِّقٌ ) * صفة * ( كِتابٌ ) * ، وجواب * ( لَمَّا ) * الأولى محذوف دل عليه جواب لما الثانية ، وهو كفروا به . بئس للذم ، ونعم للمدح ، وإذا كان الاسم بعدهما محلىّ بالألف واللام فهو فاعل أبدا ، نحو نعم الرجل زيد ، وبئس الرجل زيد ، وزيد مبتدأ ، خبره جملة بئس الرجل ، أو نعم الرجل . وإذا كان ما بعدها نكرة ، مثل نعم رجلا ، وبئس رجلا فهو منصوب أبدا على التمييز ، وفاعل نعم وبئس ضمير مستتر يفسره التمييز . وان اتصلت بهما * ( ما ) * مثل نعما و * ( بِئْسَمَا ) * فان كانت * ( ما ) * بمعنى الشيء فهي فاعل ، وان كانت بمعنى شيئا فهي تمييز .